ميرزا حسين النوري الطبرسي
370
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
ضرب على رجل منهم عرق سهر الآخرون « 1 » وفيه عن الباقر ( ع ) : ان اللّه عز وجل خلق المؤمنين من طينة الجنان ، وأجرى فيهم من ريح روحه فلذلك المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه فإذا أصاب روحا من تلك الأرواح في بلد من البلدان حزن حزنت هذه لأنها منها ؛ وفيه عن الصادق ( ع ) : المؤمن أخو المؤمن كالجسد الواحد ، وان اشتكى شيء منه وجد ألم ذلك في سائر جسده ، وأرواحهما من روح واحدة وفيه عن الباقر ( ع ) : المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه ، لان اللّه عز وجل خلق المؤمنين من طينة الجنان ، وأجرى في صورهم من ريح الجنة ، فلذلك هم اخوة لأب وأم . وفي صفات الشيعة للصدوق عن الصادق ( ع ) : ان اللّه تبارك وتعالى خلق المؤمن من أصل واحد ، لا يدخل فيهم داخل ولا يخرج منهم خارج ، مثلهم واللّه مثل الرأس في الجسد ، ومثل الأصابع في الكف ، فمن رأيتم يخالف ذلك فاشهدوا عليه ثباتا انّه منافق . وفي كتاب المؤمن للحسين بن سعيد الأهوازي عن أحدهما ( ع ) المؤمن كالجسد إذا سقط منه شيء تداعى سائر الجسد ، وفيه عن الصادق ( ع ) : المؤمن أخ المؤمن كالجسد الواحد ، إذا اشتكى شيء منه وجد ذلك في سائر جسده ، لان أرواحهم من روح اللّه عز وجل ، وفيه ( ع ) قال : لا واللّه لا يكون مؤمنا أبدا حتى يكون لأخيه مثل الجسد ؛ إذا ضرب عليه عرق واحد تداعت له سائر عروقه ، وفيه عنه ( ع ) : المؤمنون في تبارهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد ، إذا اشتكى تداعى له سائره بالسهر والحمى إلى غير ذلك .
--> ( 1 ) قال المجلسي ( ره ) في كتاب مرآة العقول ضرب العرق حركته بقوة والمراد هنا المبالغة في الأذى وتعديته هنا بعلي لتضمن معنى الغلبة كما في قوله تعالى : فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ وفي النهاية : ضرب العرق ضربا وضربانا إذا تحرك بقوة وفي القاموس : سهر كفرح لم ينم ليلا ( انتهى ) والمعنى ان الناس كثيرا ما يذهب عنهم النوم في بعض الليالي من غير سبب ظاهرا فهذا من وجع عرض لبعض اخوانهم ويحتمل ان يكون السهر كناية عن الحزن للزومه له غالبا .